الشهيد الثاني
243
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
بأمانة الله " ، وعن الصادق عليه السلام " أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ( 1 ) " . ( ويضمن لو أهمل ) الرد ( بعد المطالبة ) ، وإمكان الرد على الوجه السابق ، لأنه من أسباب التقصير ، ولو كان التأخير لعذر وجب في أول أوقات إمكانه ، ( أو أودعها ) لغيره ، ولو لزوجته ، أو ثقة ( من غير ضرورة ) إلى الإيداع ، فلو اضطر إليه ( 2 ) بأن خاف عليها من حرق ، أو سرق ، أو نهب لو بقيت في يده وتعذر ردها إلى المالك ، والحاكم أودعها ( 3 ) العدل . وفي حكم إيداعها اختيارا إشراك ( 4 ) الغير في اليد ولو زوجة وولدا ، ووضعها ( 5 ) في محل مشترك في التصرف بحيث لا يلاحظها في سائر الأوقات ، ( أو سافر بها كذلك ) أي من غير ضرورة إلى استصحابها في السفر بأن أمكنه عند إرادة السفر إيصالها إلى المالك ، أو وكيله عاما ، أو خاصا ، أو إيداعها العدل فترك وأخذها معه فيضمن .